مركز المصطفى ( ص )

287

العقائد الإسلامية

عقد له بابا باسم : باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه وقوله تعالى : لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم . . ! وكان ينبغي له أن يسمي الباب : باب وجوب امتثال أمر النبي إذا أمر بالسؤال ، وأن لا يربط الآية به ، ولا يحشرها في هذا الموضوع أصلا كما فعلت قريش ، لأن موضوع الآية كراهة السؤال ، وموضوع الحديث أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) المكرر المشدد لقريش أن يسألوه ! اللهم إلا يقصد البخاري بكراهة السؤال : كراهة إلحاح المعلم على تلاميذه بقوله سلوني ! فيكون الخطأ حينئذ من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه ألح عليهم بالسؤال ! ويكون موقف عمر تصحيحا لخطأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما هي عادته المشكورة ! ! ماذا قال كبار الشراح ؟ لا خبر عند شراح الصحاح بالقضية ، فلا رأوا شيئا ولا سمعوا ولا قرؤوا ، ولا شموا رائحة شئ يستوجب التساؤل والبحث ! ! - قال ابن حجر في فتح الباري : قوله سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء . . كان منها السؤال عن الساعة وما أشبه ذلك من المسائل ، كما سيأتي في حديث ابن عباس في تفسير المائدة ! - قوله قال رجل : هو عبد الله بن حذافة بضم أوله وبالذال المعجمة والفاء ، القرشي السهمي ، كما سماه في حديث أنس الآتي . - قوله فقام آخر : هو سعد بن سالم مولى شيبة بن ربيعة ، سماه بن عبد البر في التمهيد في ترجمة سهيل بن أبي صالح ، وأغفله في الإستيعاب ولم يظفر به أحد من الشارحين ، ولا من صنف في المبهمات ولا في أسماء الصحابة ، وهو صحابي بلا مرية ، لقوله فقال من أبي يا رسول الله ؟ ووقع في تفسير مقاتل في نحو هذه القصة أن رجلا من بني عبد الدار قال من أبي ؟ قال سعد : نسبه إلى غير أبيه ، بخلاف ابن